Last News :

كيف يتحقق النصر على الدولة الإسلامية / داعش «»  قلق روسي من تسليح سعودي نوعي للمعارضة السورية «»  تقير حلقة نقاش / التحولات على المسار ين الإيراني والتركي، وتداعياتها على منطقة الخليج «»  اقتراح لصيغة موضوع الجهاد في المنهج المدرسي «»  الحرب الأيديولوجية لصالح الحصين رحمه الله «»  باحث سعودي: الموقف الروسي حيال سوريا مرتبك لأنه يتعاطى مع نظام مرتبك «»  MINUTES OF THE XII SESSION OF THE SECRETARIAT OF THE CONGRESS OF LEADERS OF WORLD AND TRADITIONAL RELIGIONS «»  التحولات على المسارين التركي والإيراني وتداعياتها على منطقة الخليج «»  «هَزْ المسمار» نظرية شيوعية لتغيير آسيا الوسطى تاريخ سري لحرية المرأة في العهد السوفياتي «»  ( ملخص لمحاضرة معالي الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين رحمه الله تعالى) عن مصطلح القومية Nationalism «» 

بسم الله الرحمن الرحيم

 ( 10 شعبان 1434هـ )

مراكز القوى في التحولات الإقليمية:  وإرادة التغيير الذاتي .

      تعد التحولات الإقليمية الجارية في شمال الجزيرة العربية، مرحلة هامة وحاسمة في مسيرة التحولات على مستوى المنطقة العربية،وذات تأثير مباشر على أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ لذا فإن المرحلة الحالية لمشاهد الصراع والتحول الإقليمي لن تكون في معزل عن تأثيرات خارجية حاسمة ومؤثرة، فنحن أمام حالة (تتداخل فيها الإرادة الذاتية الشعبية، أمام المصالح الدولية، والأطماع الإقليمية)، ولاسيما أن القوى الدولية لم تتمكن من إدارة التحولات التي حسمت أمرها في مصر وتونس،( كما تريد) باستثناء ليبيا،لذا فهي تعمل في شمال الجزيرة العربية بمنهجية مختلفة تماما مبنية على مصالح دولية، وإسرائيلية ، ومستقبلية إيرانية، تستند على مبدأ إطالة أمد الأزمة، وغرس قوى موالية  على أرض الواقع ؛ تمهيداً لفرض حلول تشبه إلى حد ما (القبول بالأمر الواقع) .

   ـ  وأبتدئ هذه المراجعة أو القراءة للتحولات الإقليمية في المنطقة، بمقتطفات لما  كتبه/ فلاديمير لوكين (سفير الاتحاد السوفيتي في واشنطن سابقاً) عن مراكز القوى في الشرق الأوسط، والذي صدر عام/ 1983م،باللغة الروسية، وتناول عدة دول منها، السعودية وإيران ،وأهمية هذا الكتاب تأتي من أن السعودية وإيران، لا يزالان في موقع الصدارة في الحضور الإقليمي في المنطقة، ثم أن أراء الكاتب جاءت من موقعه السياسي كدبلوماسي سوفيتي في واشنطن ( فهو يفكر بمنهجية سوفيتية من خلال قراءة لمعطيات سياسية من واشنطن)، وقد قرأ بوضوح تام ( منذ أكثر من ثلاثين سنة) المنهجية الإيرانية للعب دور مركز القوة في المنطقة، وذلك من خلال الانتشار العقائدي في المنطقة العربية بوجه عام، والجزيرة العربية على وجه الخصوص،فيقول/ لوكين عن إيران:( ويبدو واضحا تماما عزم القيادة السياسية في طهران على قطع كل العلاقات مع الماضي بشكل حاسم في مجال السياسة الخارجية،( يعني مرحلة ما قبل الثورة الخمينية) ويدل على ذلك قول وزير خارجية إيران علي أكبر ولايتي في فبراير 1980:” لن نصدر ثورتنا إلى الخارج بواسطة المدافع، فنحن نستطيع تصدير أنفسنا من خلال ثقافتنا وقيمنا الروحية”. وهذا التصريح يدل على أن إيران تسعى لتعزيز العامل العقائدي لتعويض تقلص العامل العسكري في لعب دور مركز القوة في المنطقة )، وأصبحت الإستراتيجية الإيرانية واقعاً مشاهداً في دول المنطقة (سوريا، لبنان، اليمن)، مع تهييج للطائفة الشيعية في الخليج .

 

 

    ـ وفي المقابل كيف قيّم لوكين، موقع المملكة العربية السعودية، كعامل قوة في المنطقة، يقول لوكين: (إن فترة تأسيس الدولة السعودية على يد الملك عبد العزيز، وإدارة شبه الجزيرة العربية من الرياض، تمت من قبل ملك يهتدي خلال قيادته لشؤون الدولة وتنفيذه لنشاطاته بتعاليم الإسلام وشريعته)، بمعنى أن البعد العقائدي كان العامل الأساسي في المنهجية السعودية ليس لبناء الدولة السعودية المعاصرة فقط، بل وفي التأثير على مستوى المنطقة، كما هو حاضر الآن في منهجية إيران للعب دور مركز القوة في المنطقة، وينتقل الكاتب إلى الجانب الشكلي في منهجية السياسة الخارجية السعودية، فيقول:( وأخيرا يمكن القول أن الاتجاه الأساسي في السياسة الخارجية السعودية هو موالاتها للغرب وللولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص، والتي تعتبر تقليدية، وفي المقابل وبفضل عائدات النفط الكبيرة ازدادت قيمة المملكة كثيرا بالنسبة للولايات المتحدة ولسياستها في الشرق الأوسط…..، ولكن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك بشكل جيد أن السعودية لا يمكنها أن تكون العامل المهيمن الوحيد في الشرق الأوسط حتى لو ظلت تعمل في تعاون وثيق مع الغرب، ولا يمكنها أن تصبح “شرطي إقليمي” يعتمد عليه..)، ومما يلفت النظر وبشكل يحتاج إلى تأمل، عودة الكاتب السوفيتي إلى العامل الديني في السعودية (في سياق السياستين الداخلية والخارجية السعودية)، وأنه (لن يكون ” العامل الديني في السعودية”  على المدى البعيد عامل جذب للدول والشعوب الأخرى، بل على العكس سينفرها) !!  وهذا أمر أصبح مشاهداً في جوانب من التعامل الدولي مع الاتجاه الديني في المملكة ، وإلى جانب العامل الديني يؤكد الكاتب على البعد العشائري وأهميته في استقرار النظام في المملكة، فإلى جانب حكام المملكة،(توجد عشائر واسعة تربطهم بحكام المملكة علاقات القربى وروابط الدم “وهو ما يسمح بربطهم بأواصر متشعبة من المصالح والمنفعة المتبادلة ” وكذلك إدراك وجود مخاطر تهدد الجميع في حال زعزعة استقرار البنى الموجودة )، بمعنى أن هناك عاملان رئيسيان ( العالم الديني، والعالم العشائري)، يشكلان استقرار النظام السعودي،حسب رأي الكاتب السوفيتي، وهما عاملان يكمل بعضهما الآخر، وإن كان العامل الديني محور أساسي في البناء الاجتماعي والسياسي السعودي، إلا أن العامل العشائري مساند ولا ينفصل في تكوينه عن العمق الديني، وقد يكون مفيداً في المرحلة الحالية فالقبائل مكوّن رئيسي في البناء الاجتماعي السعودي.

 

 

ـ وكما تمت الإشارة سابقا إلى أن الأهمية النسبية لرأي هذا الكاتب من زاويتين، الأولى/ أنها تمثل وجهة نظر دولة لا تربطها أية علاقات أو مصالح مع المملكة في تلك الفترة، والثانية/ أنها جاءت من واقع قراءته للمشهد السياسي من واشنطن بحكم طبيعة ومقر عمله، وهذه المقتطفات تقودنا إلى قراءة الموضوع من خلال النظر في إستراتيجيات مراكز القوى المؤثرة في التحولات الإقليمية( إيران، روسيا ، وأمريكا)، دون أن نغفل النظر في المنافذ الأخرى المؤثرة ، مثل ( مصر، وتركيا ) إلى جوانب المعطيات الفاعلة في إدارة  الصراع الحالي .   

  1 ـ  فمن منطلق الأمن الاستراتيجي السعودي، والمخاطر المحتملة في ضوء نتائج الصراع في سوريا  (في سياق التحولات الإقليمية)، فأظن جازماً أن كلا من السعودية وروسيا، لم يوظفا رصيد التفاهم الجيد، والثقة الشخصية التي تكونت لدى الملك/ عبدالله بن عبدالعزيز، والرئيس/ فلاديمير بوتين، في التعامل مع الملف السوري، وخلق مساحة من التفاهم المشترك ولو المرحلي للتعاطي مع الملف السوري، لسبب رئيسي أنه يختلف عن الملفات الأخرى ( مصر، تونس، ليبيا، اليمن) ولسبب بسيط جداً، وهو متاخمته لإسرائيل، والتي بسببها ستفرض الولايات المتحدة  الأمريكية وبريطانيا، كل الصيغ والحلول التي تصب في مصلحة إسرائيل، بغض النظر عن أي مصلحة قومية أخرى، ولو كانت المصلحة السعودية/ الشريك الاستراتيجي لأمريكا،وإن كان الموقف الروسي المؤيد للنظام السوري غير مفهوم عملياً، ولاسيما مع إصرار موسكو لتزويد النظام السوري بالسلاح،مما يجعل موسكو في خانة المواجهة المباشرة مع الشارع العربي والإسلامي،مما يصعب من التعاطي مع الجانب الروسي تجاه الأزمة، إلا أن فتح مسار للتواصل مع الجانب الروسي سيكون مهما في اتجاه التسوية السلمية للأزمة السورية مع جميع أطرافها ( النظام السوري، وإيران ، وحزب الله)،والتجاهل التام للتواصل أو محاولة التفاهم مع روسيا، ربما يقود لتفاهم أخر مشترك (أمريكي/روسي) ، وقد يكون خارج السياق السعودي والخليجي،ويأتي وفق مصالح إسرائيل،من جانب، وإيران حليفة روسيا من جانب آخر، بل وبمعزل عن مصالح الدول الأخرى في المنطقة،وملامح هذا ظهرت بعد زيارة وزير الخارجية الأمريكي لموسكو في مايو الماضي، ونتائج اجتماعات (قمة الثماني، في إيرلندا الشمالية الذي اختتم أعماله الثلاثاء 18 يوليو)، والذي تجنبت تناول مصير الأسد !! .

 

    2  ـ  هذا يقودنا إلى الإشارة إلى موقفين في شأن الأمن الإقليمي الخليجي، مع الجانب الأمريكي:

     ـ الأول: الموقف الأمريكي من الملف النووي الإيراني، ففي منتصف الفترة الرئاسية الأولى للرئيس باراك أوباما، لوحت أمريكا بشدة بالحل العسكري تجاه إيران، واستنفرت بذلك الشعور الخليجي  “السياسي والإعلامي” وفجأة وقبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية بأشهر، تعلن أمريكا أن الحل السياسي هو السبيل للتعاطي مع الملف الإيراني !!  فتغيرُ الموقف الأمريكي جاء بعد أن خلقت أجواء المواجهة الخليجية/ الإيرانية، على الأقل إعلامياً .

     ـ الثاني: الموقف الأمريكي مقابل الموقف الروسي تجاه الملف السوري،( وكان الشعور الإنساني قبل الإسلامي) يرفض بشكل حازم الموقف الروسي الموالي للنظام السوري، ويتحرك في سياق الموقف الغربي/ الأمريكي،(لأنه ولو شكلياً يستجيب للإرادة الشعبية السورية)، وفجأة يتحول الموقف الأمريكي إلى التفاهم والتنسيق مع روسيا، متجاوزاً مساحة التناقض السابقة في الموقفين، إلى خلق أرضية من التفاهم على ما يبدو (المرضي للجانبين الإيراني والإسرائيلي)،حلفاء الطرفين، مع عدم وضوح للمصلحة الشعبية السورية، والأمن الإقليمي لدول المنطقة، وخاصة دول الخليج، مع دعوة إيران للانضمام لجنيف / 2 !! .

    3 ـ فبالنظر في هذين الموقفين تتأكد ضرورة التعاطي مع التحولات الإقليمية من خلال (الإرادة والإدارة الذاتية للتغيير) المبنية على المصلحة الوطنية (على المستوى الخليجي)،وهذا يدفعنا لإعادة النظر في تعاطينا السياسي والإعلامي مع تركيا ومصر، باعتبارهما منافذ قوى فاعلة في المنطقة، إلى جانب أنهما يعيشان مرحلة تحول وتغيير متشابهة من حيث المنهج وتحقيق الأهداف الوطنية، فإن كان التعامل السياسي معهما جيد إلى حد بعيد، فإن التعاطي الإعلامي معهما رديء إلى أبعد حد، فهو يقوض الشعور الشعبي الإيجابي، ويزيد من خلق ملامح من النفور السياسي الذي لا يحقق مصالحنا الوطنية، ولاسيما أن الطرح الإعلامي ( على الأقل المحسوب على الخليج والمملكة بالذات) يجانب الحقيقة في قراءة المشهد الداخلي المصري/ التركي، ونحن في مرحلة هامة تستلزم مزيدا من مراعاة المصالح المشتركة معهما،والعمل على بناء الثقة، متجاوزين نقاط الاختلاف والتي يكثر فيها الخلاف في وجهات النظر، بمعنى أن تقود السياسة الوطنية الصوت الإعلامي، وهذا لا يتعارض مع الحريات الإعلامية التي يجب أن تلتزم بالمصالح الوطنية، وأن تتوقف كل حرية عند هذا الحدّ ولا تتجاوزه .

      ـ وهنا يبرز تساؤل واقعي، لماذا خفت الصوت التركي بعد زيارة وزير الخارجية الأمريكي لموسكو ؟؟ ، ولماذا اشتعلت التظاهرات الشعبية/ الأتاتوركية، في إسطنبول في هذا الوقت بالذات؟!!

      4 ـ يمكن تلخيص البعد الأمني الخليجي في مسار التحولات الإقليمية، بالنظر من زاوية قيادة إيران للأزمة من الداخل السوري، سعياً منها لتحقيق إستراتيجيتها في المنطقة التي مهدت لها على مدى ثلاثين سنة، استناداً على نشر المذهب الشيعي وخلق بؤر صراع متعددة من منطلق عقائدي شيعي في اليمن (جنوب الجزيرة العربية) ، يسنده الحضور الشيعي الفارسي في العراق ولبنان (شمال الجزيرة العربية)،وتأجيج للطائفية الشيعية في منطقة الخليج، وخطر هذه الملف من جانب القبول الأمريكي للحالة العراقية غير الديمقراطية ، ذات اللبوس الشيعي الفارسي الإيراني،بقيادة نوري المالكي ، رغم أن رئاسته للحكومة العراقية غير دستوري، لخسارته الانتخابات الأخيرة، واستمراره في الرئاسة بتأييد أمريكي ( الذي تسبب بقتل مليون عراقي بدعوى تقديم الديمقراطية للشعب العراقي!! ).

           هذه الحالة تجعلنا أمام توقع أي سيناريو ( روسي/ غربي ـ أمريكي) في المنطقة .

  5 ـ من هنا قد يستلزم التعامل مع الوضع الراهن في التحولات الإقليمية إلى السير الحثيث في ( إرادة وإدارة التغيير)، على عدة مسارات:

         ـ الأول : المسار الإسلامي : وذلك من خلال منظمة التعاون الإسلامي، ولاسيما أن المملكة ذات تأثير عميق في المنظمة، باعتبارها ثقلاً إسلامياً رصيناً برعايتها للتضامن الإسلامي الذي يعد سمة رئيسة في سياستها الخارجية منذ تأسيس الدولة، فالمملكة راعية الشأن الإسلامي العام، وتتحمل معظم مسؤولياته أمام المنظمات الدولية، وما يجري من تحولات إقليمية هي في المسار الإسلامي قبل كل شيء، ويمس العمق الأمني الاستراتيجي للمملكة، فيجب أن يكون للمنظمة حضورها على مستوى القمة الإسلامية لاتخاذ موقف عملي واضح يواكب الأحداث الجارية على المسار الإقليمي السوري،يرافق ذلك جهود عملية مستمرة على مستوى وزراء الخارجية، لمواجهة جهود دعم النظام السوري (سياسياً وعسكرياً)، والعمل على رسم خارطة طريق لمعالجة الأزمة والحد من تمددها جغرافياً وزمنياً.

      ـ الثاني : المسار الخليجي: وذلك في سياق الاتحاد الخليجي المنشود، فالأزمة والشعور بالخطر الإقليمي يبرز أهمية هذا الاتحاد في مواجهة التحديات ، ويدفع الدول الأعضاء إلى تسريع الخطى في اتجاه تكوينه،ليكون قوة مؤثرة في الأحداث والشؤون الإقليمية ( سياسياً، وعسكرياً ، واقتصادياً)، فالحاجة إلى الاتحاد لم تعد تقتصر على الضرورة التنموية الخليجية، ومواجهة الأطماع الإيرانية التقليدية، بل تتجه للتأثير الفاعل في التحولات الإقليمية والعربية، بحكم المصالح المشتركة، وملامح التحول في اهتمامات الاقتصاد الدولي بمنطقة الشرق الأوسط على مدى العشر سنوات القادمة (من خلال تسارع ثورة النفط والغاز الصخري الذي سيغير كثيرا من المعادلة الاقتصادية الدولية).

       ـ المسار الوطني السعودي: فالمملكة تعيش مرحلة تحديث وتغيير شاملة، استجابة للحاجة التنموية الوطنية من جانب، وتأثراً بالتداعيات الدولية والإقليمية من جانب آخر، وفي مثل هذه المراحل تتداخل احتياجات وضرورات التغيير مع أهواء الفكر ونوازع السلوك الفردي للبعض، مما يستلزم معها استصحاب المنهج القويم في هذه المسيرة، وبخاصة عند تناول القضايا الكلية التي تمس الخاص والعام من قضايا المجتمع وشؤونه.

        فإرادة التغيير والتجديد مطلب لكل مجتمع يسعى للنمو والتطور والإبقاء على روح الشباب في كيانه، ولكن الفرق كبير بين التجديد وخلق البديل، فالأول نماء للفكر وقوة لحامله، والثاني تعامل أهوج مع واقع لا يمكن أن تنتزع منه أصول مكوناته لتمنحه بدائل جديدة، فلا يستقيم شأن التغيير إن نشأ خارج نسق فكر المجتمع وبنائه الذاتي، حيث لا يمكن استنساخ تطبيقات الأفكار ونقلها إلى غير مجتمعها الذي ولدت فيه، من غير مراعاة القيم وأولويات المفاهيم والسلوكيات الخاصة بالمجتمعات الأخرى… وهنا يتأكد دور ومسؤولية مؤسسات المجتمع، ورقابة مؤسسات الدولة؛ لتحقيق الغرض

المنشود، ودفع اضطرب فكر المجتمع وتشتت الرأي فيه، ولترشيد الرأي وضبط الفكر وفق مسيرة البناء المشترك… تُحفظ في إطاره قدسية المبادئ، فإن فَكَكْتَ قيدَ العامة وارتباطها بأصولها، تشتت المجتمع وتباين الانتماء وسقط الولاء للكيان، وتبدل ذلك كله بروابط أخرى ونوازع شتى!!

والله ولي التوفيق.

د. ماجد بن عبدالعزيز التركي.

رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية ـ الروسية.

19L June 2013

بواسطة : adminmciars

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

إكتب تعليقك

يجب أن تسجل دخولك لكتابة تعليق.

Follow us on Twitter

Channel Site

Ads